تحريك لليسار
الحفل السنوي لتخريج طلاب ورواد مركز الإمام الخميني الثقافي سلسلة خطاب الولي متفرقات سلسلة في رحاب الولي الخامنئي(دام ظله) سلسلة الأدب والشعر سلسلة الدروس الثقافية سلسلة المعارف الإسلامية سلسلة الكلمات القصار سلسلة إحياء فكر الشهيد مطهري
سجل الزوار قائمة بريدية بحث
 

 
مواضيع ذات صلة
الإمام علي ع في فكر الخميني قدهعزّة النفس والإحساس بالمسؤوليةالتوجّه الشعبي وحبّ الناسمئة كلمة عرفانيةإنكسار الشمس (مشهد من رحيل الإمام)
 
التصنيفات » مقالات » سيرة الإمام الخميني » روح الله الموسوي الخميني
روح الله الموسوي الخميني
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة  
روح الله الموسوي الخميني

سطور النور

هو روح الله الموسوي الخميني قدس سره وليد فتح عينيه على دنيا لم يغمضهما عنها إلا بعد أن غيّر مجرى التاريخ وقلب المعادلة التي كانت سائدة، إنه سليل العترة الطاهرة لأهل البيت عليهم السلام . من عائلة علمائية مجاهدة، ولد في بلدة "خمين" في إيران في العشرين من جمادى الآخرة سنة 1320 للهجرة - 24 أيلول 1902 ، تزامناً مع ذكرى ولادة جدته سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام. عاش يتيما منذ الطفولة تحت رعاية والدته وعمته، وتفتحت عيناه على مجاهدة الظلم ومقاومة الاضطهاد حيث شارك في أيام شبابه بالدفاع عن قريته ضد أزلام النظام الملكي الحاكم في إيران آنذاك.
والده المرحوم السيد مصطفى الذي استشهد بعد تعرضه لحادث اغتيال على طريق خمين من قبل الإقطاعيين ولمّ يبلغ الإمام آنذاك الخمسة أشهر.


في رحلة العلم
أكمل الإمام قدس سره المرحلة التعليمية الابتدائية وبدأ دراسة العلوم الإسلامية في سن الخامسة عشر على يد أخيه آية الله بسنديده. ثم هاجر وهو في الثامنة عشر إلى مدينة "آراك" مركز الحوزة العلمية في إيران حينها، حيث نهل من المعارف الإلهية في مدرسة آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي، وتميز الإمام قدس سره في فترة شبابه بزهده وتقواه وتخليه عن بهارج الدنيا وزخارفها.

إلى مهد العلم والجهاد
انتقل الإمام قدس سره إلى "قم المقدسة" عام 1921 م ملتحقا بأستاذه آية الله العظمى الشيخ الحائري، وتابع الإستزادة من فيض العلوم حتى نال درجة الإجتهاد ولم يتجاوز الخامسة والعشرين بعد، حيث توقع له. العلماء الأعلام كالسيد البروجوردي والشاه آبادي مستقبلاً مشرقا تألق الإمام قدس سره (بفضل ما كان يتمتع به من ذكاء وكفاءة ومواهب عالية)، كمجتهد وأستاذ قدير في سماء العلم والفضيلة، فتعمَّق إلى جانب الفقه والأصول بدراسة العرفان والفلسفة الإسلامية، وكان له الكثير من الطلاب الذين تتلمذوا على يديه.

العزم الراسخ
بدأ بانتقاد سياسات النظام الملكي الظالم "الشاه البهلوي" في دروسه ومحاضراته التي كان يلقيها قدس سره في فيما يرتبط بالعلاقة مع الكيان أوائل الستينيات، خصوصاً الصهيوني، ومن كلماته في تلك المرحلة مخاطباً الشاه: "فإذا كانوا يلقّنونك ما تقول فإني أدعوك أن تفك قليلاً، واستمع لنصيحتي، فما هي العلاقة بين الملك (الشاه) وإسرائيل حتى تطالبنا مديرية الأمن بعدم التعرّض لإسرائيل، هل الملك إسرائيلي؟!".
واستمرّت مواجهة الإمام قدس سره على هذا المنوال حتى اعتقل ما يقارب الثمانية أشهر، لكنّ ضغط الجماهير العارم عمَّ كلّ أنحاء إيران، وبعد الإفراج عنه أفتى بحرمة إتخاذ إسلوب المهادنة مع نظام "الشاه"، فهذا الإعتقال لم يضعف من عزم الإمام قدس سره بل بقي مستمرا في جهاده عازماً على المضي في هذا الطريق متوكلاً على الله عزَّ وجلَّ.

الإعتقال والنفي
اعتقل الإمام قدس سره مرتين آخرها كان في 14 / 1/ 1964 م وبعدها نفي إلى تركيا وبقي فيها نحو السنة، توجّه بعدها إلى جوار جده أمير المؤمنين عليه السلام في النجف الأشرف وبقي هناك نحو ثلاثة عشر عاما للثورة، (استشهد حينها نجل الإمام السيد مصطفى عام 1977 م الذي أعطى زخما خاصا للثورة, عبّر الإمام عن شهادته بأنها واحدة من الألطاف الإلهية الخفية).
واصل خلالها قيادة الثورة داخل إيران ممهداً العارمة معتمداً على التوفيق الإلهي وأبناء الشعب، كما تابع في حوزة النجف الأشرف بحوثه الفقهية من خلالها الأبعاد النظرية للحكومة الإسلامية وولاية الفقيه، ولكن نظام الشاه في إيران أحسَّ بالخطر الشديد من جرّاء تحركات الإمام قدس سره فطلب من الحكومة العراقية آنذاك إيقاف نشاطه، إلا أنَّ الإمام قدس سره رفض ذلك، فطلبت الحكومة منه مغادرة أراضيها، فاتّجه نحو الكويت إلّا أنّ دولة الكويت لم تسمح له بدخول أراضيها فقرر الإمام قدس سره التوجه إلى فرنسا حيث أقام في ضاحية (نوفل لوشاتو) في باريس، كان ذلك في ظل تصاعد ثورة أبناء الشعب المسلم في إيران حيث كانت قد وصلت إلى أوجها مما اضطر الشاه إلى مغادرة إيران مخلّفاً وراءه رئيس وزرائه "بختيار"، وفي تلك المرحلة التاريخية من عمر الثورة قرر الإمام قدس سره العودة إلى إيران ليبدأ مرحلة جديدة من قيادة الثورة فوصلها في 1/ 2/ 1979 م واستقبلته الملايين في مدافن الشهداء في "جنة الزهراء عليها السلام".

فجر النور
وبعد صبر الإمام قدس سره على المواجهة بحكمة وشجاعة صنع ملحمة النصر للأمة التي تذوقت حلاوة الإنتصار على واحد من أكبر عروش طواغيت عصره ليغيّر ملامح المنطقة والعالم. عند عودته إستقبله أبناء الشعب الإيراني في مشهد مهيب قل نظيره في التاريخ في إجتماع الملايين منهم من مطار طهران الدولي إلى روضة الشهداء في "جنة الزهراء عليها السلام".
وخاض معركة سقوط النظام الملكي الظالم من 1 إلى 11 شباط 1979 م خ ال عشرة أيام بزغ فيها فجر الثورة الإسلامية المباركة وانتشر عبق عطرها بمبايعة الناس والمؤسسات المدنية والعسكرية في كافة أرجاء الدولة المباركة.

بناء الدولة
من التجارب الفريدة في هذا العصر قيام دولة يلفها تأييد شعبي عارم ومشاركة واسعة من أفراد الشعب عبر انتخابات واستفتاءات عامة مما جعل لهذه الدولة جذورا متينة لا تزعزعها عداوة المستكبرين أو خطط المستعمرين. وقد واجهت هذه الدولة الفتية ولثمان سنوات الحرب المفروضة عليها من قبل النظام البعثي ومن يقف خلفه من أمريكا والغرب، هذا إضافة إلى الحصار السياسي والإقتصادي، لكن بفضل عون الله وعنايته وقيادة الإمام الخميني قدس سره وشخصيته الفذة استطاعت هذه الثورة المضي قدما في تحقيق الإنجازات داخل إيران وخارجها وتثبيت القواعد المتينة للنظام الإسلامي دستوريا ومؤسساتيا.

الإمام والمستضعفون في العالم
يا مستضعفي العالم ويا مسلمي العالم إنهضوا وخذوا حقكم بقبضاتكم وأسنانكم، ولا تخافوا الضجيج الإعلامي للقوى الكبرى وعملائها العبيد. في نفس الوقت الذي كان الإمام قدس سره يواجه جبروت المستعمرين في إيران لرفع الظلم والحرمان عن كاهل الشعب الإيراني لم ينسَ قدس سره أياً من المستضعفين في العالم، فأخذ يوجه نداءاته إليهم للقيام والإنتفاضة ضد ظالميهم وناهبي ثروات الشعوب، وحاول أن يزرع الثقة ويعزز قدراتها في مواجهتهم.
واعتبر أن العصر هو للمستضعفين وعاجلاً أم أجلاً سيكون النصر لهم.

القدس محط نظر الإمام قدس سره
إن مسألة القدس ليست خاصة ببلد ما وليست خاصة بالمسلمين في العصر الحالي، بل هي قضية كل الموحدين والمؤمنين في العالم يوم القدس هو اليوم الذي يجب أن يتقرر فيه مصير الشعوب المستضعفة.
ومنذ اللحظة الأولى في مواجهته لشاه إيران كانت فلسطين وقضيتها هي الأولوية في حركة الإمام، فحذر وهدّد من استمرار العلاقة بين الشاه وإسرائيل وبقيت قضية القدس واغتصاب فلسطين تلعب الدور الرئيسي في حركة الإمام وتوجيه الشعوب الإسلامية بكل مقدّراتها وإمكانياتها لتقف إلى جانب الشعب الفلسطيني المقاوم والمظلوم، فأطلق الفتاوى الداعمة للمقاومة وأجاز دفع الحقوق الشرعيّة لذلك وأصدر الأوامر للدولة الإسلامية في تبني القضية الفلسطينية على كافة الأصعدة وأعلن آخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك من كل عام يوماً عالمياً للقدس يتحد فيه المسلمون جميعا لمواجهة الغدّة السرطانية وإزالتها من الوجود.

لبنان والمقاومة
إن جهاد حزب الله في لبنان هو حجة على علماء العالم منذ إنطلاقة الإمام قدس سره كان لبنان محط إهتمامه ورعايته. فمن العلاقة مع الإمام السيد موسى الصدر وإرساله ولده السيد أحمد والعديد من المقربين منه كالدكتور مصطفى شمران للمشاركة في المقاومة والدفاع عن ثغور لبنان في مواجهة العدو الصهيوني.
شكلت المقاومة في لبنان عنصر الأمل في قلب الإمام لتحقيق الإنتصارات الإلهية واستنهاض شعوب المنطقة لإستعادة حقوقها المغتصبة فلم يترك وسيلة أو مناسبة إلا وكانت المقاومة وشهداؤها ومجاهدوها في صلب عمله وكلامه.

شوق اللقاء
بعد أن ثبَّت الإمام قدس سره أسس الثورة والدولة ورسم نهجها الإلهي الذي يجسّد الإسلام المحمدي الأصيل صافيا نقيا دون شوائب ليكون المَعلم الواضح للمستقبل، وخلال هذه المدة تعرض الإمام لعدة نكسات صحية أدخل على أثرها المستشفى، وفي 23 / 5/ 1989 م وبعد تعرض الإمام لنكسة صحية جديدة قرر الفريق الطبي لزوم إجراء عملية جراحية للإمام قدس سره، وبعد إنجاز التحضيرات أجريت العملية الجراحية. وطلب الإمام قدس سره الدعاء قائلاً: "أوصو الناس بالدعاء إلى الله ليقبلني إليه".
فكان النداء الإلهي في 4/ حزيران/ 1989 م إلى نفس الإمام المطمئنة المتمسكة برحمة الله تعالى وفاضت روحه الطاهرة إلى بارئها.

رحيل الشمس
أيها الإمام الحبيب... حين ضممت إليك أديم الأرض... صار سماء وحين ضمّتك الأرض إليها...نزلت إليك الشمس... لتعفّر وجهها بترابك لتأخذ من وجهك الأبدي جذوة نور لا تنطفئ.
رحل روح الله وترك العشاق حيارى في أسره.
التحفت الأرض بالملايين الوالهين به ليودّعوه ويعاهدوه على المضي قدماً في نهج الولاية ليبقى مطمئنا ... هادئا ...فرحا

قالوا في

1- الإمام السيد علي الخامنئي دام ظله
ذلك العظيم الذي جمع قوة الإيمان مع العمل الصالح، والارادة الفولاذية مع الهمة العالية، والشجاعة الأخلاقية مع الحزم والحكمة، وصراحة اللهجة والبيان مع الصدق والمتانة، والصفاء المعنوي والروحي مع الذكاء والكياسة، والتقوى والورع مع السرعة والحزم وهيبة وصلابة القيادة مع الرقة والعطف. والخلاصة: إن هذه الخصال النفسية التي من النادر ان تجتمع في شخص عظيم، قد اجتمعت كلها مع بعضها في شخصية الإمام.

2- آية الله العظمى السيد محمد رضا الكلبايكاني دام ظله
لقد لبى دعوة الحق رجل استطاع بجهاده الكبير وتضحياته الجسام وقيادته الحاسمة والحكيمة أن يحيي الإسلام في عالمنا المعاصر، ويوصل نداء التكبير والتوحيد إلى أسماع العالم، ويعيد للمسلمين مجدهم وعظمتهم ويهز بصرخته قلوب المستكبرين والقوى العظمى.

3- آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره
ذوبوا في الإمام الخميني كما ذاب هو في الإسلام.

4- حجة الإسلام والمسلمين السيد حسن نصر الله حفظه الله
كان الإمام وما زال فريد عصره، وتلك الجامعية الكبيرة في الصفات من أهم مميزاته.منذ أن عرفناه في إنطلاقته تغيّرنا وتغيّر العالم وتغيّر ما حولنا، فقد احيى الإمام في الأمة روح الثقة بنفسها وبإمكانياتها وقدراتها وطاقاتها وأحيى فيها روح الأمل بالإنتصار على الطواغيت والمستكبرين، مهما كان لديهم من الطاقات والقدرات. أطلق في ثورته نهضة كبرى في العالم، وأعاد الحياة إلى الإسلام كمشروع حضاري قادر على القيام والصمود والبقاء وتحقيق العدالة.

5- الكاتب والصحفي محمد حسنين هيكل
الخميني رصاصة انطلقت من القرن السابع الميلادي لتستقر في قلب القرن العشرين.

6- مارغريت تاتشر رئيسة وزراء بريطانيا السابقة 
لقد فقدت اليوم الأرض أنزه رجل عليها.

7- الكاتب الأمريكي روبين وودزورث كاريس 
الإمام الخميني أعظم القادة السياسيين شخصية في القرن العشرين... وأنه لأكثر من ذلك بكثير، إنه أحد أفراد قليلين جدا ممن التقيت بهم...ثم جعلوني شخصا غير الذي كنت قبل...

مؤلفات الإمام
ترك الإمام قدس سره عدداً كبيراً من المؤلفات الهامة:
في الفقه والأصول
- رسالة في التعادل والتراجيح - كتاب البيع
- رسالة الاجتهاد والتقليد - كتاب الخلل في الصلاة
- رسالة في التقية - توضيح المسائل
- رسالة في قاعدة من ملك - الاستفتاءات
- كتاب الطهارة - تحرير الوسيلة
- رسالة في تعيين الفجر - مناهج الوصول إلى علم الأصول
- تعليقة على العروة الوثقى - أنوار الهداية في شرح الكفاية
- تعليقة على وسيلة النجاة - مناسك الحج
- رسالة نجاة العباد - بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر
- الحاشية على رسالة الإرث - رسالة الاستصحاب

في الأخلاق والعرفان:
- شرح دعاء السَحَر - رسالة في الطلب والإرادة
- شرح حديث جنود العقل والجهل - الحكومة الإسلامية
- مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية - الجهاد الأكبر
- الحاشية على شرح فصوص - ديوان شعر
الحكم - شرح حديث رأس الجالوت
- شرح الأربعون حديثا - الحاشية على شرح الفوائد الرضوية
- سر الصلاة - الحاشية على مصباح الانس
- آداب الصلاة - رسالة لقاء الله
- الحاشية على الأسفار - تفسير البسملة من سورة الحمد
- كشف الأسرار - الرسائل العرفانية

قبسات من الوصية الخالدة
- لا شك بأن الثورة الإسلامية في إيران كانت عطاءً إلهيا وهدية غيبية منَّ الله سبحانه بها على هذا الشعب المظلوم.
- وصيتي للمسلمين - لا سيما في عصرنا الحاضر- أن يتصدوا للمؤامرات، ويقووا انسجامهم ووحدتهم بكل طريق ممكن ليزرعوا اليأس في قلوب الكفار والمنافقين.
- إنني أوصي جميع الأجيال الحاضر منها والآتي، إذا أردتم الإسلام وحكومة الله وقطع يد المستعمرين فلا تضيعوا هذا الدافع الإلهي الذي أوصى الله به في القرآن الكريم.
- أيها الشعب المجاهد! إنكم تسلكون طريقا سلكه جميع الأنبياء عليهم السلام وهو الطريق الوحيد للسعادة المطلقة.
- أطلب بمنتهى الجد والخضوع من الشعوب المسلمة أن يتّبعوا الأئمة الأطهار عليهم السلام الذين هم عظماء أدلاء البشرية، ويلتزموا بثقافتهم السياسية والإجتماعية والإقتصادية والعسكرية بالروح والقلب وبذل الأرواح والتضحية بالأعزاء.
- إني أطلب من الشباب، البنات والبنين أن لا يجعلوا الإستقلال والحرية والقيم الإنسانية ولو مع تحمل المشقة والآلام فداءً للكماليات والإختلاط وأنواع التحلل.
06-02-2018 | 15-24 د | 417 قراءة

أخر تحديث: 2018-05-15
عدد الزيارات: 2832924

Developed by Hadeel.net جمعية مراكز الإمام الخميني (قدس سره) الثقافية في لبنان